مقهى المدينة

فضاء مفتوح على عوالم الإبداع الأدبي،  والفني، والثقافي.

حيز للوجود، يبحث عن الحرية الأدبية، والفنية، والثقافية… بل يبحث عن الحرية في الأدب ، والفن، والثقافة !

فإذا كان الناس يسارعون إلى المقهى بعد يوم من العناء، والعمل الكادح المضني لارتشاف جرعة أمل في قهوة أو شاي أو نفس نارجيلة.

وإذا كان العاطلون عن العمل، والشباب الذين صدت في وجوههم كل أبواب الأمل، يسارعون إلى المقهى من أجل رشفة شاي أو زجاجة باردة تطفئ لهيب الحياة المستعر.

فإن مقهى المدينة موعد لكل صاحب فكرة، إبداع، كلمة…

موعد تتفجر فيه الآلام إبداعا ثرا !

يتعانق فيه القلم مع الورقة في صفاء تولد فيه الكلمة جمالا !

تغنى فيه الكلمات شعرا، موسيقى…

تستمع الآذان، تبتهج النفوس، ترقى الأرواح فيه وترق…

تصنع فيه الأنامل التي هدها الاستعباد تماثيل للحرية…

يسمع فيه صوت فريد…

صوت الإنسان !

وسط ديكور يتعاطى الذهول من سحر الكلام والمقام…

مع ارتشاف شربة قهوة، من فنجان مزخرف بريشة فنان، تفتح وتنفتح عوالم الغيب المليئة بالوعود…

يقرأ الأديب فنجان القهوة…

يرسم الفنان بريشته طريقا جديدا ويمسح أخرى طالما ضرجت آلاما !

ينحت المبدع عرشا جديدا، لا يملكه إلا من كان نبيل النفس والمشاعر !

يستمع الناس، يتذوقون، يسألون، يتساءلون فيصبح للحيز حيزا في الوجود.

مقهى المدينة، مزاوجة بين الأصالة والمعاصرة في ديكور منفلت عن المعهود !

للمرأة كما للرجل، للشاب كما للكهل وللشيخ، مقام فيها.

في مقهى المدينة، يلتقي الإبداع كل مرة على إبداع جديد:

مع أديب، مع شاعر، مع رسام، مع صاحب فكرة في حوار ونقاش متمدن.

هذه هي المقهى…

وهذه هي المدينة…

أنتظركم على فنجان قهوة عربية وقطعة شوكولاطة فرنسية راقيتين !

 عمر جلاب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *