مدينة السياحة

إمضاء سياحي من خلال حيز أدبي…

مدينة السياحة، بحث عن الجغرافيا بعيون التاريخ تارة، وتارة أخرى بعيون الأدب.

في عيون التاريخ، تقرأ المدينة وفي بؤبؤها تحفظ آثاره.

يعانقها كل عاشق، يغازلها كل حب، يطارحها غرام أيام خوال…

وبعيون الأدباء، يعاد رسم معالم المدينة بريشة روائي، كاتب، شاعر…

بريشة الرسام، بمسمار النحات، تصاغ المدينة، تبعث رسما جديدا تتشكل فيه الألوان زخرفا، وتتبلور فيه قالبا منحوتا.

لقد ألهمت المدينة كتابا كبارا، فخلدتهم لأنهم خلدوها، وجعلتنا نهيم بالمدينة لهيامنا بهم !

 نعيش المكان بزمانه، والزمان بمكانه…

إن كتابات لوسي مود مونتغومري، جعلت من المزرعة التي قطنتها آن شيرلي محجة لسواح استفطبتهم الرواية بدءا بمكانها ليؤموها تباعا، فتكون مركزا سياحيا بتفوق…

بل غير بعيد عن العالم الجديد، تعتبر أوربا رائدة هي الأخرى. فهي مزارة سياحية بما خلده روائيوها وكبار كتابها وشعرائها…

وما يقال عن الغرب ينسحب على الشرق من خلال كتاب كرسوا للمكان الأدبي مساحة معتبرة، ليصبح فيما بعد مكانا سياحيا وبامتياز !

إن سياحتنا، ومن هذا المنطلق، بعث للمكان بروح الكلمة، عساه يكون موعدا صوفيا لأديب، أو لرسام، أو لنحات…

ومدينتنا هي ذلك العالم الفريد، نهرب فيه من اللحظة القاسية إلى اللحظة الحانية…

مدينة السياحة، دعوة للسفر، فاربطوا أحزمتكم لأول إقلاع نحو وجهة جديدة من وجهات مدائن !

عمر جلاب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *