الشتاء الملتهب !

قد ثارت العواصف، قبل شتوية هذا الموسم،

على ذكراك…

***  ***  ***

كنت بعيدة،

هناك…

بعيدة،

تعالجين سكرات الهوى…

وأنا،

بعيد كأنت،

قد أثقلتني الغربة،

بألف موعد…

***  ***  ***

لست أنت،

أو قد تكونين،

أنت…

بل هي أنت،

وهواي فيك،

لم يزل يذكرني،

ويدك قلاع الصمت.

***  ***  ***

وأنا في منفاي،

أبحث عن ربيع الزهر…

في قحل الشتاء ؟!

وأنا في منفاي،

أبحث عن اللحن،

في صوت الثلج ؟!

وأمسح،

من على عتبات قلب،

آخر قطرة برد،

بذكرى،

أو بسمة،

أو صورة،

تبعث الأنبياء،

والشعراء،

والدراويش،

والرسامين…

مثلما يبعث الزهر،

بعد موات…

***  ***  ***

أيتها التي،

لم أرسم قدك،

بسبحات أناملي،

ولم أرتلك سورة نار،

في شتاء بهيم…

ولم أرتشف خمرة الدهر،

 من صميم قلبك،

فتتحطم قلاع الجليد،

وتذوب من نارها،

ثلوج الدنيا…

مالك وللصمت ؟

حطمي كل أوثان الحجر !

كسري أسوار الخوف !

تحدي الشتاء !

وتعري من خطيئة الجبن !

وابقي جواري !

لكي لا ينال منك الصقيع،

ولا تحجبك الغيوم،

عني…

غن لي بصوتك !

فأنا سئمت،

صمت الشتاء…

يا من رسمتك شعلة،

في ذات صدر،

عربي…

كوني أجمل،

من امرأة،

نال منها الدهر وطرا !

وكوني لي،

وحدي…

فليل الشتاء،

طويل …

وأغانينا،

 لم تنل مناها…

وأنت،

 بزرقة البحر،

 تحلمين…

بدفء صدر،

عار…

***  ***  *** !

هلمي على صدري !

ففيه حكايات،

تحبينها،

وأسرار،

قد لا تعرفينها…

ومرايا،

وجهك المشع…

هلمي !

 ألفك بذراعي،

 فأطوي المسافات،

 التي بيننا…

 غدا مشرقا،

 نرنو إليه،

 بكل شوق !

وامسحي،

 بيديك،

 التي تحمل الوعد،

 من ألف دهر،

 حبات العرق الحبلى !

 بالصمت حينا،

 وبالآهات حينا من الحين…

***   ***   ***

 هل أتاك يقيني ؟

حدثيني !

 فهذا الليل،

 لا يخيفك شتاؤه…

 وأنا،

 قنديل هذا الكهف…

 ألست أنت القائلة :

– ولجت علي منامي-

 من أين كانت البدايات،

 يا أم البدايات ؟

 ألم تكن من على هضبات أحلامنا ؟

 ألست أنت التي تحدثني بجمالها ؟

 بذات بياض الثلج،

 ولكن ليس بقسوة برده !

 فثلجك نار !

 وشتاؤه سلام !

 وحبك أنت،

 سيدتي،

 يبحث عن ربيع،

 قد تجدينه ،

على عتبات قلبي،

 فادخلي،

 وسوف لن نعدمي دفئا !

عمر جلاب، باريس في 14/11/2012

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *